U3F1ZWV6ZTI2MjUzMTU2OTI4X0FjdGl2YXRpb24yOTc0MTIwNDc2MTg=

كيف تتقن مهارات الذكاء العاطفي

الذكاء العاطفي

هل سمعت يوما بمصطلح الذكاء العاطفي ؟ هل تعرف أهميته ؟ هل تفضل الحب بالقلب ام بالعقل ؟ هل تريد تنمية الذكاء العاطفي ؟ هل تريد إكتساب مهارات الذكاء العاطفي ؟
في هذا الموضوع سأدخل إلى أعماق عقلك و قلبك و سأغير شيئا في داخلك، و ستخرج من هنا و أنت مدرك تماما كيف تنجح في حياتك و علاقاتك و عملك.
كيف تتقن مهارات الذكاء العاطفي
أولا سأشرح لك تعريف الذكاء العاطفي بسهولة تامة، بعيدا عن ما يُروج له مستغلوا العقول الضعيفة و الهشيشة، سأحكي لك قصة كافية جذا، بأن تجعلك على دراية بما هو مفهوم الذكاء العاطفي، و بعدها سأخبرك بعكس تلك القصة و سأحذث إعصار في داخلك، سيأتي برياح قوية سترفع و ترمي الأفكار الخاطئة التي تُعَشِش في دماغك، و ستبقى فقط المبادئ والمفاهيم الصحيحة في داخلك.
القصة أو المثال، حسين شعر بالجوع و قال لأخته الكبيرة (ربما تكون حبيبته أو أمه أو أخوه أو يكون الحبيب أو زوجكي أو خطيبك، أي شخص سينطبق عليه الكلام الذي سأقوله) ، أختي إطبخي لي شيئا أكله أنا سأشاهد التلفاز، أجباته أخته، قالت له إنهظ و إطبخ بنفسك!
سنعيد سرد هذه القصة أو المشهد، بعدما حسين قام ب تنمية الذكاء العاطفي،
حسين شعر بالجوع و قال لأخته الكبيرة، لقد إشتقت كثيرا لطبخ يديك، حقا طبخك مذهل، صراحة يا أختي حقا محضوظ زوجك المستقبلي بكي، و بطاعمك اللذيذ، حسين لم يقم بطلب أخته لتقوم بإعداد الطعام له، ولم يقل لها أنه جائع، ذهبت أخته الكبيرة إلى المطبخ وهي فرحة و مبتسمة و مملوءة بالطاقة التي كان مصدرها كلمات أخوها حسين، و أعدت ما لذ و طاب من الطعام، إستخدمت كل مهارتها و تجاربها في الطبخ، لتكافئ أخوها على كلامه الطيب و المبهج، طبعا كانت تتخيل فرحة زوجها المستقبلي، و كيف سيحب طعامها، وهي تطبخ لأخيها،
إذن ما الفرق بين المشهد الأول و الثاني؟ الفرق هو أن حسين في المشهد الأول كان أنانيا جائعا، لا يعتمد على نفسه و يستغل أخته في إعداد الطعام له، بينما هو يشاهد التلفاز، أما بالنسبة للمشهد الثاني فحسين بكل ببساطة إستخدم أو إعتمد على الذكاء العاطفي، و إستخدم العقل و الحب ليصل إلى مراده، فهو جائع و أحب أن يأكل و هو يشاهد برنامجه التلفزيوني المفضل، و إعتمد على عقله ليحقق ما يريده بإعتماده على مكونات الذكاء العاطفي، أو قام بقراءة كتاب فن اللامبالاة،
هل عرفت الأن ما هو مفهوم و تعريف الذكاء العاطفي؟
دعني أخبرك بقصة أخرى و ثم أثبت لك أن معظم البشر يستخدموا الذكاء العاطفي لتحطيم أنفسهم و قلوبهم، أو لتحقيق حاجياتهم، عكس تماما ما هو مُراد من إستخدام الذكاء العاطفي أو الذكاء الإنفعالي.

عندما تقوم ب تنمية الذكاء العاطفي بشكل خاطئ

قصة حقيقية، في السنة الماضية في إحدى البرامج التلفزية، للكوميديا و الضحك، كان أحد المشاركين قد تأهل لنصف النهائي، وفي دور نصف النهائي كان عرضه شاحبا لم يعجب لجنة التحكيم و لم يضحك أي شخص، مع العلم أن التأهل للنهائي في هذا البرنامج يعتمد على تصويت الجماهير، كما في البرتوكولات أعطيت الكلمة لهذا المشارك، ليقول كلمته الأخيرة قبل الإعلان عن النتائج، قال في خطابه، لم أكن أحلم يوما في حياتي أو أتخيل نفسي بعدما كنت طفل متخلى عنه و ليس لديه عائلة، أنني سأظهر في التلفاز، لكن شكرا لكم انتم الأن هم عائلتي، و بما أني وصلت إلى هذه المرحلة من المسابقة، فأنا فائز و رابح، سواء تأهلت للنهائي أم لا، لقد فزت بكم و بحبكم،
هل تعلمون أن هذا الشخص اللذي لم يضحك أحدا و لم يُعجَب بعرضه أحد، ولم يتلقى إستحسان لجنة التحكيم، هو الذي فاز بمسابقة أفضل كوميدي في تلك السنة، لماذا ! لأنه أثر على مشاعر الجماهير و حضي بتعاطفهم، بسبب قصته و الحقيقة المؤلمة التي عاشها في صغره بدون عائلة، هل هنا طبق على الجماهير مهارات الذكاء العاطفي؟
للأسف لا، ما فعله هو أنه لعب دور الضحية la victimation لا غير، ورغم فوزه بالبرنامج و شهرته، لكن دائما سيبقى تلك الضحية التي يشفق عليها و يتعاطف معها الناس، و النجاح لا يأتي بالشفقة، و إنما بالكرامة و القوة.

علامات تدل على أنك تتمتع بنسبة عالية من الذكاء العاطفي


الكثير من الأشخاص، يظنون أنهم أذكياء، و يفهمون مشاعرهم و يطبقون الذكاء العاطفي بكل قواعده، لكن هم مجرد ضحايا فهم خاطئ، أو يستغلون ضعاف الشخصية، لتحقيق رغباتهم و أهدافهم، كما رأينا في المثال الأول، حسين قام بإستخدام تقنيات الذكاء العاطفي ليجعل أخته تطبخ له بدون مانع، ولكن الحقيقة أن حسين لا يطبق هنا الذكاء العاطفي، بل طبق تقنية (la manupilation) أي المناورة، تقنيات الإستغلال و النفعية و المجاملة و الديبلوماسية و اللبقاة الإجتماعية و أكل دماغ الأخر و إستغلاله لقضاء حوائجك و أهدافك بواسطته،
أما الذكاء العاطفي فهو سمة شريفة تبعد كل البعد عن تلك الأشياء، الذكاء العاطفي هو أن تفهم مشاعرك و أحاسيسك و تكون لك القدرة على قراءة إحساس و ظعف و قوة الشخص القريب منك، دون إستغلالها لصالحك، بل لتطوير علاقتك به و فهم بعضكما البعض بشكل عميق، سأشرح لك الأمر بمثال بسيط جدا،
صديقين، واحد (مثلا حسين) و الأخر (مثلا أحمد) ، حسين شخص غني ولديه الكثير من الأموال، و أحمد شخص فقير و ليس لديه الكثير من الأموال، و هما صديقين مقربين، كانا مع بعض الأصدقاء الأخرين في نزهة للترفيه، أَحسً الكل بالجوع فقرر الأغلبية بالذهاب إلى مطعم ماكدونالدز للأكل، أحمد لن يستطيع دفع ثمن أرخص وجبة في ذلك المطعم، فلديه فقط دراهم معدودات، قال لأصدقائه أن المطعم بعيد و الوقت و و.. و.... هنا نهض حسين الذي يتقن مهارات الذكاء العاطفي، و أحس و شَعِرَ بما في داخل صديقه أحمد، فقال أنا أيضا لا أريد الذهاب إلى ماكدونالز فأحمد على حق إنه بعيد جدا، فلنذهب إلى ذاك المطعم الشعبي فهو يقدم طعام لذيذ و رخيص في نفس الوقت،
هنا عرف و فهم صديقه بذكاء و دون إحراج و بلا إستغلال أنقد الموقف، و كسب قلب صديقه إلى الأبد، هذا هو ما يسمى بالذكاء العاطفي، وليس ما يُروَج له في كورس الذكاء العاطفي أو في طرق أو كيفية ممارسة تمارين الذكاء العاطفي.



الاسمبريد إلكترونيرسالة