U3F1ZWV6ZTI2MjUzMTU2OTI4X0FjdGl2YXRpb24yOTc0MTIwNDc2MTg=

كيف تحول الامراض النفسية إلى قوة

الامراض النفسية

كلنا وكل شخص في هده الحياة بما فيهم أنت، معرض لعدة لضغوطات و مشاكل و اضطرابات، تنتج عنها الامراض النفسية و العقلية، التي أُطْلِقُ عيلها إسم، دوامة اللانهاية، الامراض و المشاكل الروتينية دائما نستطيع تجاوزها أو مقاومتها و الإعتراف بها، لكن الامراض نفسية تكون عواقبها وخيمة و كل المصابين بها يفضلون السكوت عوض طرح المشكل، و أيضا لا يمكن مجاراتها و معالجتها إلا بتوفر أحد الشروط التي سأقدمها في هذا الموضوع، و الذي سنعالج فيه ( بطريقتي و تجربتي الشخصية ) كيفية تحويل الامراض النفسية إلى قوة، و أيضا سنتكلم عن انواع الامراض النفسية، و اعراضها و كيفية العلاج و التخلص منها.
كيف تحول الامراض النفسية إلى قوة

اعراض الامراض النفسية

ما هو المرض النفسي ؟ و هل أنت مصاب به ؟ ببساطة الامراض العقلية و النفسية هي كالشبح و في الغالب لا يستطيع المريض بها، بأن يميزها أو يشعر بها، و في هذا المثال الذي سنقدمه ستفهم به ما هي الامراض النفسية و ستعرف هل أنت مصاب بها أم لا، كنت أنت و صديقك ذاهبان إلى النادي الرياضي مثلا، لممارسة بعض النشاط الرياضي و ... دخلتما الى النادي غيرتما ملابسكما و دخلتم إلى الحصة ، بدأتم ببعض التمارين الإحمائية... الأن أنتم في مرحلة رفع بعض الأثقال لتقوية و تضخيم العضلات، صديقك رفع 20 كيلوغرام بسهولة تامة، أنت عندما أردت رفعتها لم تستطع رفعها بشكل كامل، وعندما إستجمعت قواك لكي ثتبث أنك تستطيع فعلها و رفعتها بكل قوتك، لكن للأسف سقطت عليك و أدى دلك لحذوث جرح في وجهك (هذا يقع مع أي شخص في هذا العالم) حتى الأن كل شيء عادي و طبيعي، و لكن ردة فعلك هي التي ستخبرك هل أنت مصاب بأحد أنواع الأمراض النفسية أو لا، ردة فعلك كانت كالأتي، صرخت و تألمت بعض الوقت، و بعدها ضحك عليك صديقك و ضحكت أنت أيضا على نفسك، و بعدها قلت لصديقك، كانت حقا 20 كيلوغرام ثقيلة علي خاصة أنني مبتدأ، سأتدرب في الأول بعشرة كيلوغرام، حتى أتعود و أستطيع أن أرفع أثقال كبيرة، و أتممتم الحصة التدريبية، هنا أنت إنسان طبيعي منطقي لست تعاني من أية أنواع المرض النفسي،
لكن يا صديقي إن كانت ردة فعلك كالتالي، بعد أن سقطت عليك الأثقال، و لم ترضى من صديقك و بدأت تُبرر و تصرخ تقول أنه لم أكن مستعد أو أن يدي كانت متعرقة، أو قلت لصديقك أنك أضحكتني، أو أني كنت تعب جذا، و حاولت رفعها من جديد بقوة لا تستطيع تحملها و بأعصاب، و عرضت عضلاتك إلى خطر التمزق، و كنت في داخلك تشعر بالحرج و ثقتك بنفسك سقطت متهاوية مع قطرات تعرقك، لأنك لم تستطيع رفع 20 كيلوا غرام، التي رفعها صديقك بسهولة، وأكملت الحصة و أنت غاضب و لست راض على نفسك و من صديقك و غمرك شعور الحزن و الفشل داخلك، مع العلم أن صديقك يمارس الرياضة و نشيط و أنت لا تتحرك و لا تمارس أي رياضة إلا في بعض المرات، مع أنك تعلم هدا و هدا منطقي جدا، و أنت أيضا كنت تعلم في داخلك أنك لا تستطيع حقا رفع ذاك الثقل، فقط تريد أن تثبت لصديقك أنك قوي، هنا يا صديقي أنت مصاب بأحد أنواع الأمراض النفسية ( النادي الرياضي مجرد مثال و يمكن تطبيقه على عدة مواقف أخرى) و هذا ما سنتكلم عنه في المحاور التالية و طرق العلاج منها.

انواع الامراض النفسية


الامراض العقلية و النفسية تنقسم إلى الكثير من الأشكال و الأنواع، أهمها:
الوسواس العادي ، الوسواس القهري ، اضطرابات القلق ، و التفكير الزائد ، الصدمات ، و الخوف ...
كل الفئات التي ذكرناها، ربما أنت تعاني منها، ربما تعاني من نوعين، أو نوع واحد، أو كلها! هذه الأنواع تصيب العديد من الأشخاص أو أغلبهم، و ليس كلهم، الفرق هو أن هناك من يصاب بهم لفترة زمنية قصيرة أو محدودة، و هذا النوع ليس مصاب بمرض الأمراض العقلية أو النفسية، المصاب هو من يعيش حياته كلها أو معظم أوقاته وهو يتنقل من نوع لأخر مع كل موقف و كل شيء يحذث له في حياته، الامراض النفسية ليست كالأمراض العادية تأكل طعام فاسد و تصبح مريض غدا بأوجاع في المعدة، بل الامراض نفسية تتراكم مع الزمان، و تأتيك بجرعات متفاوتة، هي مثل الإدمان، كلما أطلت معها، إلا و هي تتحول إلى سرطان سيعذبك و سيُسقط كبريائك و كرامتك كما يُسقط الشعر، و سيحطم مشاعرك و يجرح قلبك، كما يجرح الخلايا و يحطم المناعة،
انواع المرض النفسي، ليست مهمة أصلا لتحدد أو تُشخص مرضك، بل المهم هو أن تكون مدركا و واعيا و مسيقضا أثناء نومك! كيف! ماذا ! نعم يجب أن تكون مستيقظ و أنت شبه نائم، عائم في ضلمات الليل السوداء، لا تفكر في مستقبلك أو في الفتاة التي تحبها أو في حياتك و ما تحتاجه لترسمها، أو مشاكلك العادية ، بل تفكر في أشياء أخرى أبعد من هذا الكون ( الكون تعبير مجازي يعني التفكير في ما هو مهم فقط ) تفكر بهذه المواضيع التافهة مثلا، لماذا أنا هكذا؟ لماذا أنا فقير ؟ لماذا لست جميل ؟ لماذا أبي ضربني ؟ لماذا تعرضت للخيانة بسبب الحبيب المخادع، لماذا أبي أحرجني أمام أصدقائي، لماذا الفتاة التي أحببتها لم تحبني، كيف لم أستطع أن أحمل تلك العشرون كيلوغرام في النادي الرياضي و صديقي إستطاع فعل ذلك !
هذه مجرد موجة صغيرة من الأفكار وسط بحر من الأفكار التي تفكر بها و تعشش في عقلك، و هذه الأفكار و الأسئلة لن تجد لها جواب أبدا لا أنت ولا دماغك، لأنها أصلا غير منطقية، فالمنطق يقول أنك لن تستطيع تغيير رؤية الناس لك، و لن تغير أفكارهم و ردة أفعالهم، لن تتحكم بهم، العالم يوجد فيه ملايير البشر، و لن تتمكن من تغيير فكر و تصرفات و لو واحد منهم، المنطق يقول لا تهتم بما قاله أبوك (أو أي شخص) لك، فتلك عقليته و كلماته هو، و ليست بالضرورة أن تكون حقيقية، المنطق يقول أنه إذا كنت ظعيف الشخصية فهذا راجع إليك أنت و السبب ليس أعدائك، المنطق يقول أنه اذا كنت لست قويا فهذا بسبب أنك لا تمارس الرياضة! المنطق يقول لا تفكر بشكل خاطئ! المنطق يقول لا تفكر في مخاوفك و جروحك، المنطق يقول فكر في كيفية التغلب عليها و التحرر منها، نعم لقد أعطيتك الحل في هذه الجمل، لكنك لم تستوعبه بسبب أنك لست مدركا لذلك، لذلك سأقدم لك الحل و الطريقة التي تعالج بها الامراض النفسيه، في المحور التالي.

علاج الامراض النفسية


عندما ستبحث عن طريقة لعلاج اعراض الامراض النفسية الخطيرة، على الأرجح أو الأغلب، سينصحك الكل برؤية طبيب نفسي، نعم يضن الكل أنه هو الحل السحري لكل مشكل أو مشاكل نفسية، لكن صدقني رغم أن الطبيب يعتمد على أحد أقوى النضريات في معالجتك، نضرية سيغموند فرويد، التي قال فيها أن علاج الامراض النفسية، تكون بالمحادثة مع الأخرين، في ذاك الوقت ضحك عليه علماء النفس كبيرهم و صغيرهم، نعم كيف يمكن أن يشفى شخص فقط بالتحذث إلى شخص أخر! لكن مع مرور الوقت و كثرة الجلسات و التجارب أصبحت تلك النضرية علاجا الأن، يعتمده كل الأطباء النفسيون، لكن للأسف لن تعالجك من داخلك فقط ستشعر بالراحة لفترة زمنية محدودة و ترجع إلى حالتك الطبيعية و مرضك، تماما كالادمان على التدخين او الأدوية... هكذا ستقضي حياتك كلها تتنقل من طبيب لأخر، لتتلقى جرعة الراحة تلك، وهنا ربما أنك إستنتجت أنها فقط مجرد نضرية يستغلها الاطباء شبه نفسيون (هذا الكلام لا يعني أنه لا يوجد أطباء نفسيون دو كفائات عالية لكنهم قلة قليلة) لإطالة جلسات التحدث هذه، و تكبير مشروعهم، صدقني عندما ستجلس أمام طبيب نفسي، لن يرى فيك أو يراك كشخص تائه مضلوم و يحاول أن يجعلك سعيدا، هو يراك مثل رزمة من النقود و المال ينتضر نهاية الجلسة، ليذهب ليعيش حياته الجميلة بنقودك،
نعم سيقدم لك بعض الدفئ و الحب و سيسقيك إهتماما لم تجده من قبل، سيشعر بك، و سيُساير و يتماشى مع أحاسيسك، لكن هل تضن أن هذا علاج؟ لا فهو إختباء مؤقت و تردد في مواجهة الحقيقة المرة، مواجهة المخاوف، و المشاكل، إذن ما هو العلاج ؟
العلاج يوجد في داخلك، العلاج هو أن تتقبل نفسك و حقيقتك، يجب أن تضع حدا لمسببات القلق سواء كانت مادية أو معنوية بما فيهم الكائن البشري، إبتعد عن كل شخص ينقص من قيمتك و لا يعترف بك، و قم بتوقيع هدنة لإيقاف الحروب الأهلية الموجودة داخل عقلك و قلبك، يجب أن تتقن  مهارات الذكاء العاطفي برمج دماغك ليتقبل حقيقة أن المشاكل النفسية أو المشاكل عامة ليست عيب ولا مفر منها في هده الحياة، كل شخص فينا يدخل تلك الغرفة، غرفة القلق و التفكير الزائد و البأس و البكاء، لكن كل شخص يختلف في طريقة تسيير و مُجارات تلك الغرفة، حياتك لوحة فنية أبدع فيها، زد من جمالها بإختيار أفضل الألوان المتفتحة، و إحدف منها الألوان الغامضة و السوداء، لترسم صورة نقية مثالية لحياتك،
التنازل و الترك هو سر العلاج و النجاح، أترك كل العادات السيئة و السلبية، كل الأصدقاء السلببين، أترك كل ما هو غير مفيد لك شخصيا، و لا تهتم بمن سيستفيد أيضا، جدد ثقتك في نفسك، و ستجد النور في طريقك، ستتحرر و ستنجح لا محالة من ذلك، نعم ستنجح ستتغلب على كل شيء، سيتطلب ذلك بعض الوقت و الإرادة، لكن ستفعلها، لا تستسلم ! إن حياة مثالية سعيدة بإنتضارك.




الاسمبريد إلكترونيرسالة