U3F1ZWV6ZTI2MjUzMTU2OTI4X0FjdGl2YXRpb24yOTc0MTIwNDc2MTg=

تافوغالت مفخر السياحة في المغرب

تافوغالت

دائما ما تحضى المناطق السياحية في المغرب بأهمية كبيرة من الزائرين و السائحين سواء الأجانب أو المغاربة، و كل الإنجداب و الإهتمام يكون من نصيب المعالم السياحية في المغرب الأكثر شهرة مثل مدن الرباط و فاس، مكناس و السياحة في مراكش طبعا، و يغفل الكل عن وجهة سياحية خفية تسمى بقرية تافوغالت Tafoghalt و دائما كما يقال ما خفي يكون أعظم، و حقا تافوغالت من أعظم الاماكن السياحية في المغرب التي يمكن أن تقضي فيها عطلة بأكملها دون الشعور بلحضة واحدة من الملل و لن تستطيع إكتشاف كل أسرارها و خبايها الجميلة التي لا يعرفها إلا السكان المحليين، في هذا الموضوع سنتكلم عن أهم الأماكن السياحية في تافوغالت و جمالها، و عن جودة المطاعم و الفنادق و الأثمنة، سكانها و عن كيفية الوصول إليها.
تافوغالت ، السعيدية ، tafoghalt
تافوغالت الجوهرة أو الكنز البعيد في جبال بني يزناسن ( إسم سكانها الأصليون ) تقع في شرق المغرب، بالقرب من مدينة وجدة عاصمة الشرق التي تتوفر على مطار دولي ( أنجاد ) تبعد عنها حوالي 45 كلم، وهذا في شأنه أن يعزز و يجعل تافوغالت منطقة سياحية دولية، لكن للأسف قلة قليلة من يعرف هذه المنطقة الخلابة، فتافوغالت ليست مجرد طبيعة بل هي رمز تاريخي قديم جدا عاش فيها الإنسان القديم، في وسط مغارات صنفت الأجمل، فمغارة الحمام مثلا عندما ستراها للوهلة الأولى كأنك رأيت محيط من الضلام و الجمال داخل كهف يمتد إلى لا نهاية، لن تجد الخفافيش لكن ستُدهل بالعدد الكبير جدا لطير الحمام الذي يكاد يغطيها، ناهيك عن أنه أكتشف فيها أثار قيمة و أكد المستكشفون و العلماء أنه تم إجراء عملية جراحية ناجحة لجمجمة إنسان داخل المغارة مند ألاف السنين، أما مغارة الجمل فالإسم يوحي لك أن فيها جمال كثيرة، لكن الأمر أكثر من ذلك، فشكلها الهندسي و الطبيعي يشبه كثيرا سنام الجمل، كذلك المحمية التي توفر لك الفرصة من الإقتراب من على بعد خطوة واحدة من أندر الحيوانات، الأيل و الغزال، و الخنازير و الطيور، ناهيك عن عين تافوغالت المكان الذي يعتبر مركزها، المكان اللذي تجد فيه كل صور الجمال من زخارف و عمران تقليدي، و منتوجات تقليدية محلية متنوعة، أما شارعها الرئيسي فكأنك داخل إلى وسط جنة من جوانبها مطاعم مٌزينَة بطواجن شهية تجدبك رائحتها الزكية من على مسافة بعيدة، فهذا هو الضاهر أما الكثير يغفل أسرار جميلة، فلو كنت من محبي الطبيعة و الإستكشاف و التخييم و السياحة الجبلية، تافوغالت تزخر بطبيعة جدابة و مناخ معتدل، فمن الأماكن السحرية التي يمكن إسكشافها، موجودة و متخفية فوق مغارة الحمام و القليل من يصل إلى هناك و لن أصف لك جمالها لأنه لا يوصف، سأترك لك مجال الإستمتاع برؤيتها للوهلة الأولى، أما أذا كنت من محبي المئاثر و البناء التارخي، ستجد أن السياحة في مراكش تتصدر المراتب الأولى لما تحتويه على عمران تاريخي كجامع الكتبية و ضريح السعديين و ساحة جامع الفنى، أما تافوغالت فالمميز في معمارها التاريخي، ستجد القاعدة العسكزية أو كما يطلق عليها المغاربة القشلة، و تم بنائها من طرف الإحتلال الفرنسي، ما يميزها الأن هو إندماجها مع الطبيعة التي أعطت صورة و جمالا خاصا لها، و أيضا تتوفر تافوغالت على مراكز سياحية ذات جودة عالية، كالمسابح و الفنادق الصغيرة ( الأن يقترب إتمام بناء فندق 5 نجوم في تافوغالت ) و المنتزهات، و الحدائق..

المطاعم في تافوغالت

إن جمال الطبيعة في تافوغالت لا يقل جمالا و روعة عن الطعام هناك، فالمميز فيها أيضا روعة و لذة أكلها، فالأن صار كل العالم يعرف طٌعم الطاجين المغربي اللذيذ، لكن في قرية تافوغالت له نكهة خاصة، فالطاجين اللذي تُقدمة المطاعم كأنهم يضيفون إليه وصفة سحرية سرية خاصة، فمداقه لذيذ جدا و ستأكله دون أن تبالي لدرجة حرارته العالية، الطاجين هناك المميز فيه هو جودته و نقاوته، و أيضا طريقة طهيه، فعادة يتم إعداده في الصباح الباكر قبل سطوع الشمس، بخضر محلية، و لحوم طرية، يطبخ على نار خفيفة فوق الفحم ( الفاخْر ) لمدة ساعتين، و يصبح جاهز للأكل، ثمنه لا يتعدى سبع 7 دولار، و إذا تأخرت و لو قليلا عن الساعة الثانية بعد الزوال، فلن تجد الطاجين لأنه يختفي كأنه لا وجود له، وذلك بسبب الطلب الكبير عليه فيصل معدل بيع الطاجين المغربي في تافوغالت إلى 300 طاجين و أكثر في اليوم الواحد، في فصل الصيف، و ليس الطاجين وحده ما يميز مطاعم تافوغالت بل أيضا الشواء المغربي، بكل أنواعه ملفوف و كوطليط... فالشواء في تافوغالت لذيذ جدا و لن تقاوم نشوة أكله، و المميز فيه جودة لحوم تافوغالت، و أيضا الساهرين على إعداده، الصابرين لحرارة الفحم و الشمس و الضغط، ناهيك عن الأكلات الشعبية التقليدية مثل حساء الحلزون ( البَبُوش ) الذي لا يعد مجرد طعام لذيذ فقط بل دواء بالأعشاب و بذكر الأعشاب فإن تافوغالت تزخر بكل الأعشاب الطبيعية العلاجية التي يتم إستغلالها لأغراض تجميلية و علاجية، و أيضا بيعها من طرف العُشاب الاصليين هناك، مع منتوجات غدائية غنية أخرى، مثل الفواكه الجافة، و أكلات البادية مثل الزميطة، و المرمز ... كذا الحرشة و المسمن الأصيل و الشاي الثقيل .. كما تافوغالت فيها كل و أبهى صور التقاليد في الطعام و الشراب أيضا تسود فيها كل الشروط و الحاجيات و متتطلبات الجيل الحالي من وسائل إتصال و تواصل و بنى تحتية و طرق ...

سكان قرية تافوغالت

تافوغالت Tafoghalt سكانها الأصليون هم من قبيلة بني يزناسن، و لكن سرعان ما تنوع قالبها الإجتماعي بسبب تفتحها و موقعها الذي جاء في وسط الجهة الشرقية، سواء من خلال دخول مستثمرين و مقاولين صغار إلى القرية أو من خلال إختيار العيش هناك من طرف العديد من العائلات بسبب جمال و رونق العيش هناك ،الشيء الذي عزز فرص الشغل للشباب هناك، فمعظم شباب تافوغالت يعملون هناك نضرا لتوفر الشغل و الضغط من قبل السياح، التنوع الإجتماعي هناك ساهم في جلب العديد من السياح من جُل مناطق المغرب، و أيضا الخارج، السكان في تافوغاجلت بسطاء و متفاهمون و واحد يعرف الأخر، بسسب قلة الكثافة السكانية، و أيضا التفتح و التفاهم، و لا يوجد فيها أي نوع من الفئات الاجتماعية التي قد تزعزع إستقرار و أمان السياح، فيمكنك التجوال فيها بكل حرية و أمان سواء في المساء أو الصباح.

كيف يمكن الوصول إلى تافوغالت

تافوغات حالها كحال معظم وجهات السياحة في المغرب، فهي في مكان إستراتيجي محاطة بعدة طرق وطنية و تبعد عن المطار الدولي أنكاد بمدينة وجدة ب 45 كلم وهذا ما يُسهل إمكانية الوصول إليها من جميع بقاع العالم، فإذا أردت زيارتها يكفيك أن ترتب حقيبة سفرك، و تشتري تذكرة رحلة طيران إلى مطار وجدة أنجاد في مدينة وجدة الشرقية في المغرب، و الذهاب إلى المحطة الطرقية بوجدة عن طريق سيارة أجرة، و ستجد حافلات و سيارات الأجرة و أوطوبيسات النقل المزدوج إلى تافوغالت، أو بالذهاب إلى المطار الدولي الرباط سلا في مدينة الرباط و إتباع الطريق السيار الرابط بين مدينتي وجدة و الرباط و ستخرج مباشرة في تافوغالت، (
إحداثيات تافوغالت هنا) أو إذا كنت مغربي فالأمر سهل يمكنك الوصول إلى مدينة وجدة و لن تجد أي صعوبة في إيجادها، ثمن كلفة السياحة ليوم كامل في تافوغالت لخمسة أفراد لن يتجاوز 25 دولار، بالأكل و الشرب و التنقل و التنزه،
تافوغالت تبقى من أجمل المعالم السياحيه في المغرب، و لكن ضعف الإمكانيات المالية، و أيضا التغطية و الإهتمام الصحفي، نتج عنه عدد كبير من محبي الطبيعة و السياحة الجبلية، لا يعرفون بوجود هذا المكان الذي سيكون له وزن كبير في مستقبل السياحة في المغرب.










الاسمبريد إلكترونيرسالة